الشيخ الطوسي
352
التبيان في تفسير القرآن
ما بعد يبرين ما باب الفراديس ( 1 ) وقال الجبائي ( يرثون الفردوس ) على التشبيه بالميراث المعروف من جهة الملك الذي ينتهي إليه أمره . قوله تعالى : ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ( 12 ) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ( 13 ) ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( 14 ) ثم إنكم بعد ذلك لميتون ( 15 ) ثم إنكم يوم القيمة تبعثون ) ( 16 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم " عظما " في الموضعين على التوحيد . الباقون على الجمع . فمن وحد ، فلانه اسم جنس يقع على القليل والكثير . ومن جمع ، فلقوله " أإذا كنا عظاما ورفاتا " ( 2 ) وقوله " أإذا كنا عظاما نخرة " ( 3 ) وقوله " من يحيي العظام " ( 4 ) وما أشبه ذلك .
--> ( 1 ) ديوانه 250 وصدره : ( فقلت للرحل إذ جد الرحيل بنا ) ويبرين اسم بلد من بلاد بني سعد . وباب الفراديس بدمشق . ( 2 ) سورة 17 الاسرى آية 49 ، 98 ( 3 ) سورة 79 النازعات آية 11 ( 4 ) سورة 36 يس آية 78